Monday, December 10, 2012 9:06:17 PM
أبي اسحاق ابـــــراهيم بن مسعود الألبـــــيري الأندلسي:
الــــــــجزء السابع
أبابكر كشفت أقل عيبي
~ و أكثره و معظمه سترتا
فقل ما شئت في من المخازي
~ و ضاعفها فإنك قد صدقتا
و مهما عبتني فلفرط علمي
~ بباطنه كأنك قد مدحتا
فلا ترض المعايب فهو عار
~ عظيم يورث المحبوب مقتا
و يهوي بالوجيه من الثريا
~ و يبدله مكان الفوق تحتا
كما الطاعات تبدلك الدراري
~ و تجعلك القريب و إن بعدتا
و تنشر عنك في الدنيا جميلا
~ و تلقى البر فيها حيث شئتا
و تمشي في مناكبها عزيزا
~ و تجني الحمد فيما قد غرستا
و أنت الآن لم تعرف بعيب
~ و لا دنست ثوبك مذ نشأتا
و لا سابقت في ميدان زور
~ و لا أوضعت فيه و لا خببتا
فإن لم تنأ عنه نشبت فيه
~ و من لك بالخلاص إذا نشبتا
تدنس ما تطهر منك حتى
~ كأنك قبل ذلك ما طهرتا
و صرت أسير ذنبك في وثاق
~ و كيف لك الفكاك و قد أسرتا
فخف أبناء جنسك و اخش منهم
~ كما تخشى الضراغم و السبنتا
و خالطهم و زايلهم حذارا
~ و كن كالسامري إذا لمستا
و إن جهلوا عليك فقل سلام
~ لعلك سوف تسلم إن فعلتا
و من لك بالسلامة في زمان
~ تنال العصم إلا إن عصمتا
و لا تلبث بحي فيه ضيم
~ يمت القلب إلا إن كبلتا
و غرب فالتغرب فيه خير
~ و شرق إن بريقك قد شرقتا
فليس الزهد في الدنيا خمولا
~ لأنت بها الأمير إذا زهدتا
و لو فوق الأمير تكون فيها
~ سموا و ارتفاعا كنت أنتا
فإن فارقتها و خرجت منها
~ إلى دار السلام فقد سلمتا
و إن أكرمتها و نظرت فيها
~ لإكرام فنفسك قد أهنتها












